بالجمع انما هو مجرد اصطلاح وإلا فيمكن ان يعتبر في كل منهما ما اعتبر في الآخر وذلك ظاهر لمن تدبر.
(كقوله أي قول البختري بات نديما) أي مؤنسا (لى) بالليل (حتى) أي الى (الصباح) وقوله (اغيد) اسم بات خبره نديما ومعنى الاغيد كما يصرح بعيد هذا ناعم البدن (مجذول مكان الوشاح) مجدول مضاف الى مكان الوشاح والمجدول في الأصل كما تقدم فيما يقع التركيب في هيئة السكون المطوى المدمج أي بعضه في بعض غير المسترخى والمراد هنا لازمه أي ضامر الخاصرتين والبطن لأن ذلك موضع الوشاح وهو جلد عريض يرصع بالجواهر وما يشبهها يشد في الوسط أو يجعل على المنكب الأيسر معقود تحت الابط الأيمن للتزين وللوشاح أيضا معنى آخر يظهر ذلك من المصباح لأنه قال الوشاح شيء ينسج من أديم ويرصع شبه قلادة تلبسه النساء ثم ذكر ما يدل على ذلك المعنى فراجع.
(كأنما يبسم) بكسر السين ويجوز ضمها والتبسم اقل الضحك واحسنه (ذلك الاغيد أي الناعم البدن عن لؤلؤ منضذ) أي (منضم او) يبسم عن (برد وهو حب الغمام) النازل مع المطر او وحده (او) يبسم عن (اقاح جمع اقحوان وهو ورد له نور) الاولى ان يقول كما في المصباح هو نبات له نور لا رائحة له وهو البابونج عند الفرس فتأمل.
والشاهد في انه (شبه ثغره) الثغر مقدم الاسنان أي الثنايا (بثلثة اشياء) يعني اللؤلؤ والبرد والاقحوان فهو تشبيه الجمع لأن المشبه واحد والمشبه به متعدد هذا ولكن الظاهر من كلمة أو انه شبه الثغر واحد دائر بين الثلاثة فهو حينئذ تشبيه مفرد بمفرد لا تشبيه الجمع اللهم إلا ان يقال ان كلمة او بمعنى الواو أو أنه لما لم يعين واحدا بخصوصه كان كأنه شبهه
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
