الكلام في ذلك عند بيان المركب الحسي من وجه الشبه فراجع.
(ثم) اعلم أن (تشبيه المركب بالمركب) ثلاثة اقسام الأول (قد يكون بحيث يحسن تشبيه كل جزء من اجزاء أحد طرفيه بما يقابله من الطرف الآخر كقوله :
|
وكان اجرام النجوم لوامعا |
|
درر نشرن على بساط ازرق |
(فأن تشبيه النجوم) بمقابلها أي (بالدرر وتشبيه السماء) بمقابلها أي (ببساط ازرق) كل ذلك (تشبيه حسن) لأنه يصح التشبيه في كل منهما على الأنفراد بأن يقال النجوم كالدرر والسماء كبساط أزرق (ولكن اين هو عن التشبيه الذي) قصده الشاعر لأنه قصد ان (يريك الهيئة التي تملاء القلوب سرورا وعجبا من) بيان للهيئة يعني (طلوع النجوم مؤتلقة) أي متلألئة (متفرقة في أديم السماء وصفحتها والأديم في الأصل كما في المصباح الجلد المدبوغ (وهي) أي السماء (زرقاء زرقتها الصافية) والشاهد على احسنية ذلك الذوق السليم.
(و) القسم الثاني من تشبيه المركب بالمركب انه (قد لا يكون بهذه الحيثية) أي حيثية أن يحسن تشبيه كل جزء من اجزاء احد طرفيه بما يقابله من الطرف الآخر كقوله :
|
كأنما المريخ والمشتري |
|
قدامه في شامخ الرفعة |
|
منصرف بالليل عن دعوة |
|
قد أسرجت قدامه شمعة |
فأن تشبيه المشتري وهو نجم معروف بمقابله أي الشمعة المسرجة وان صح بأعتبار الهيئة الحاصلة من وجود شيء أحمر اللون اعني المريخ خلف شيء ابيض اللون متلألأ بينهما مسافة قريبة لكن تشبيه المريخ وهو النجم المعروف بمقابله أي بالرجل المنصرف عن الدعوة الى وليمة مثلا لا معنى له بأنفراده
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
