(و) انما قال الخطيب فالأحسن ترك التشبيه لأنه (يجوز عند ارادة الجمع بين شيئين في أمر) من الأمور (التشبيه) الاصطلاحي (أيضا) كما جاز التشابه (كتشبيه غرة الفرس) قد قدم معنى الغرة (بالصبح) بأن يقال غرة الفرس كالصبح فيما اذا اقتضى الحال تقديمها وجعلها مشبهة للأهتمام به مثلا (وعكسه أي كتشبيه الصبح بغرة الفرس) بأن يقال الصبح كغرة الفرس فيما إذا اقتضى التشبيه المقلوب والأهتمام بتقديم الصبح.
وإنما يكون المقام من قبيل الحكم بالتشابه بين الشيئين من غير قصد الى كون أحدهما ناقصا في وجه الشبه والآخر زائدا فيه ومن غير قصد الى الحاق الناقص بالزائد (متى أريد) في نحو المثالين (ظهور منير) كالغرة في المثال الأول وكبياض الصبح في العكس أي المثال الثاني (في مظلم أكثر منه اي من ذلك المنير) كالفرس في المثال الأول وكالليل في العكس أي أي في المثال الثاني مع ملاحظة التساوي بين الطرفين في كل واحد من المثالين (من غير قصد الى المبالغة في وصف غره الفرس بالضياء والأنبساط وفرط التلالؤ) فحينئذ يكون المثالان كالبيت من قبيل التشابه (اذ لو قصد شيء من ذلك) يعني لو قصد المبالغة في وصف غرة الفرس بالضياء والانبساط وفرط التلالؤ يعني قصد كون أحدهما ناقصا والآخر زائدا وقصد الحاق الناقص بالزائد (لوجب) حينئذ التشبيه الاصطلاحي وهو (جعل الغرة مشبها والصبح مشبها به لأنه) أي الصبح (ازيد في ذلك) الضياء والأنبساط والتلالؤ هذا في التشبيه المستقيم وأما في التشبيه المقلوب فوجب العكس أي جعل الصبح مشبها والغرة مشبها به لأنها أزيد مبالغة وادعاء فتلخص من مجموع ما ذكر انه أن اريد مطلق الجمع بين الأمرين في أمر من غير قصد الى التفاوت بينهما في ذلك الأمر والحاق الناقص منهما بالزائد منهما
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
