لقوله تشبيه فحم (لأمتناع وقوع المشبه به وهو البحر الموصوف الى الواقع وهو الفحم المذكور) حاصل المعنى أن الغرض من تشبيه البحر الموصوف بالفحم المذكور ان ينقل امتناع وقوع البحر الموصوف الى الفحم المذكور (ليستطرف المشبه) أي الفحم المذكور (بصيرورته) أي الفحم المذكور (كالممتنع لمشابهته) أي الفحم المذكور (اياه) أي البحر الموصوف.
(او) يكون التشبيه نقلا للوجه الآخر أي نقلا لندرة حضور المشبه به في الذهن) والندرة (أما مطلقا) أي من غير تقييد بحالة حضور المشبه به الى المشبه وذلك إذا كان المشبه به في نفسه نادرا بل ممتنعا كبحر من المسك موجه الذهب (او عند حضور المشبه به الى المشبه) لا مطلقا وذلك إذا كان المشبه شيئا معتاد إلا ندرة فيه وحينئذ يكون النقل (لمثل ما ذكر أي ليستطرف) المشبه (استطراف النوادر) لأن ندرة الحضور موجبة لغرابة ذلك النادر ولكل غريب لذة وإذا شبه غير النادر بالنادر المستطرف أنتقل وصف الندرة لذلك المشبه وصار مبرزا في صورته أي بصفته فينجر الاستطراف اليه (كذا ذكره الشارح العلامة) إلى هنا كان الكلام في نقل حاصل كلام السكاكى واما وجه الاضطراب في كلامه فأشار اليه بقوله (وعلى هذا) التفسير أي تفسير قول السكاكى لمثل ما ذكر بما ذكره العلامة أي بليستطرف استطراف النوادر (يكون عدم صحة ذكر المشبه به الذي لا يكون أعرف واخص واقوى في صورة الاستطراف خاليا عن التعليل) والحاصل أن العلامة جعل قوله لمثل ما ذكر تعليلا لنقل ندرة حضور المشبه به كما ان قوله فيما تقدم ليستطرف تعليل لنقل امتناع وقوع المشبه به وحينئذ يبقى دعوى عدم صحة ذكر المشبه به الذي لا يكون أعرف وأخص واقوى في صورة الاستطراف خالية عن التعليل فالأولى ان يفسر قوله لمثل ما ذكر بما ذكره التفتازاني بقوله (وقيل معناه)
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
