المحذوف لا الى الكاف (لكن لما حذف الموصوف) اي شخص (وجعل الاسم) اي اسم كان اعني الكاف اي الضمير المخاطب (بسبب التشبيه كأنه نفس (الخبر بعينه صار الضمير) الغائب منقلبا الى الضمير المخاطب فهو حينئذ (يعود الى الاسم) ان الكاف (لا الى الموصوف المقدر نحو كأنك قلت) بفتح التاء (وكاني قلت) بضمها (والحق انه قد تستعمل) كلمة كان (عند الظن بثبوت الخبر) للاسم (من غير قصد الى التشبيه سواء كان الخبر جامدا او مشتقا نحو كان زيدا اخوك وكأنه فعل كذا وهذا) اي استعمال كان لهذا المعنى (كثير في كلام المولدين لا غيرهم.
(و) من اداة التشبيه لفظ (مثل وما في معناه كسائر ما يشتق من المماثلة والمشابهة والمضاهاة وما يؤدي معناها) كقولك زيد يمأثل عمرا او يشابه او يضاهي او يحاكي عمرا فكل ذلك يفيد التشبيه ولكن لا يذهب عليك ان هذه الالفاظ ونحوها من المشتقات انما تفيد الاخبار بمعناها فان قولك زيد يشابه عمرا مثلا اخبار بالمشابهة كقولك زيد يقوم فانه اخبار بالقيام وليس فيها اداة داخلة على المشبه به ومثل هذا يلزم في لفظ مثل فعدها من الاداة لا يخلو من تسامح.
(والاصل) اي الكثير الراجح (في نحو الكاف) اما الكاف نفسها فالحكم فيها بطريق اولى لما تقدم في بحث المسند اليه في مثلك لا يبخل من انه اذا ثبت الحكم لمماثل الشي ولما هو على اخص اوصافه ففيه بطريق اولى والى ذلك اشار بقوله (اي في الكاف ونحوها مما يدخل على المفرد كلفظ نحو ومثل وشبه) ومماثل ومشابه ونحوهما (بخلاف نحو كان) مما يدخل على الجملة او يكون بنفسه جملة (و) ذلك نحو (تماثل وتشابه) وما يؤدي معناهما من الافعال فان هذه لا يليها المشبه به بل المشبه كقولك
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
