(ومن لطيف ذلك) اي من لطيف التركيب في هيئة السكون (قول الشاعر في صفة مصلوب).
|
كانه عاشق قد مد صفحته |
|
يوم الوداع الى توديع مرتحل |
|
او قائم من نعاس فيه لوثته |
|
مواصل لتمطيه من الكسل |
فان الشاعر (شبهه اي المصلوب (بالمتمطي اي المتمدد اصله المتمطط بالطائين قلبت طائه الاخير ياء (الموصل تمطيه) ووجه كونه لطيفا ان في تشبيه المصلوب بحال العاشق الذي يمد عنقه لتوديع حبيبه المفارق له اشارة لطيفة الى ان العاشق في مثل هذه الحال من الاموات بل اسوء حالا لكونه مشبها به والشاهد فيه التشبيه الغريب الذي وجه الشبه فيه مركب حسي واقع في هيئة السكون ووجه غرابته انه اي الشاعر شبهه بالمتمطي المتابع لتمطية (مع التعرض لسببه وهو اللوثة) والفتور (والكسل فنظر الى) هذه (الجهات الثلاث بخلاف تشبيهه بالمتمطي) فقط (فانه من قريب التناول) ولو اقتصر على التمطي لم يكن غريبا لان هذا القدر قد يقع في نفس الرائي للمصلوب) بلا تأمل ودقة (لكونه امرا جليا أي مجملا لا تركيب فيه.
(والمركب العقلي من وجه الشبه كحرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع تحمل التعب في استصحابه في قوله تعالى) هذا صفة للحرمان وفي الكلام حذف مضاف اي كحرمان الانتفاع الواقع في التشبيه الكائن في قوله تعالى في وصف علماء اليهود ((مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً)) اي كتبا الاسفار (جمع سفر بكسر السين) وسكون الفاء لا جمع سفر بفتح السين والفاء (وهو الكتاب) الكبير كما في القاموس.
(فانه) اي حرمان الأنتفاع (امر عقلي منتزع من عدة امور لأنه روعي
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
