كما قال ابن مالك في قوله :
|
وحذف عامل المؤكد امتنع |
|
وفي سواه لدليل متسع |
(فان فيها) اي في حركة المصحف (تركيبا لان المصحف يتحرك في الحالتين اعني حالتي الانطباق والانفتاح الى جهتين) مختلفتين اي (في كل حالة الى جهة) اذ في حال الانطباق يتحرك الى جهة العلو وفي حالة الانفتاح يتحرك إلى جهة السفل والأولى ان يقال الى جهات اربع لان المصحف في كل حالتي الانطباق والانفتاح متحرك بعضه الى اليمين وبعضه الى الشمال ومجموعه متحرك الى العلو في حال الانطباق والى السفل في حال الانفتاح فتدبر جيدا.
(قال الشيخ كل هيئة من هيئات الجسم في حركاته اذا لم يتحرك الى جهة واحدة) بل الى جهات متعددة (فمن شأنه ان يعز) وجوده (ويندر) اي يقل (وكلما كان التفاوت في الجهات التي تتحرك اليها ابعاض الجسم شد كان التركيب في هيئة المتحرك اكثر ومن ذلك قول الشاعر في صفة الرياض.
|
حفت بسرو كالقيان تلحفت |
|
خضر الحرير على قوام معتدل |
|
فكأنها والريح جاء يميلها |
|
تبغي التعانق ثم يمنعها الخجل |
والشاهد في البيتين التشبيه الذي وجهه مركب حسي واقع في الهيئة التي تقع عليها الحركة وفيه تفصيل دقيق لانه راعى الحركتين حركة التهيؤ للدنو والعناق وحركة الرجوع الى الاقتراق وابان ما في الثانية من السرعة الزائدة ابانة لطيفة لان حركة الشجرة المعتدلة في رجوعها الى الاعتدال اسرع من حركتها في حال خروجها عن مكانها وكذلك حركة من يدركه الخجل فيرجع اسرع من حركة من يهم بالدنو لان حركة الحرب للخوف اسرع من
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
