المادة) اي الجسم (حاضر عند المدرك فهو جزئي ضرورة) والنتيجة من هذا القياس الثاني قوله (فلا شيء من وجه التشبيه بحسي وهو المطلوب) فثبت الاشكال.
(قلنا) في الجواب عن الاشكال ان (المراد بكون وجه التشبيه حسيا ان افراده اي جزئياته) حسي لا نفسه ومن البديهي ان الأفراد قد يكون (مدركة بالحس كالحمرة في تشبيه الوجه بالورد فان افراد الحمرة وجزئياتها الحاصلة في المواد مدركة بالبصر وان كانت الحمرة الكلية المشتركة بينهما مما لا يدرك الأ بالعقل) لأ بالحس الظاهر.
(واعلم ان هذا) الجواب (لأ يصلح جوابا عما ذكره صاحب المفتاح وهو) اي ما ذكره صاحب المفتاح (ان التحقيق في وجه التشبيه يأبى ان يكون هو غير عقلي) واما وجه عدم صلاحية هذا الجواب عما ذكره صاحب المفتاح فهو قول التفتازاني (لان المصنف قد عدل عن التحقيق) الذي ذكر في المفتاح (الى التسامح كما ترى) في قوله فان قيل هو مشترك فيه الخ ونحن نذكر كلام المفتاح بتمامه حتى يظهر لك عدول المصنف عن التحقق الى التسامح.
قال في المفتاح وههنا نكتة لا بد من التنبيه لها وهي ان التحقيق في وجه الشبه يابى ان يكون غير عقلي وذلك انه متى كان حسيا وقد عرفت انه يجب ان يكون موجودا في الطرفين وكل موجود فله تعين فوجه الشبه مع المشبه متعين فيمتنع ان يكون هو بعينه موجودا مع المشبه به لامتناع حصول المحسوس المعين ههنا مع كونه بعينه هناك بحكم الضرورة وبحكم التنبيه على امتناعه ان شئت وهو استلزامه اذا عدمت حمرة الخدود دون حمرة الورد او بالعكس كون الحمرة معدومة موجودة معا وهكذا في اخواتها
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
