قال أبو عثمان : ويقال : إن هذه التاء أصلها الواو فى الاشتقاق ، لأنّها من الوخامة ، فاستعملوها مثقّلة ، فقالوا : أتّخم ، كما قالوا : اتّهم واتّأد ، واتّقى ، وأصلها كلّها الواو ، وهى التّخمة (١) ، والتّؤدة ، والتّهمة ، والتّقاة.
ومنهم من يخفّف فيقول : تخم يتخم.
وبعض يقول : تخم ، فيترك الخاء مفتوحة على ما كانت عليه فى قولك : اتخم.
(رجع)
(ترح) : وترح ترحا : حزن. والتّرحة : الحزن ، وأنشد أبو عثمان :
|
٣٤٧٣ ـ وما فرحة إلّا ستعقب ترحة |
|
وما عامر إلّا وشيكا سيخرب (٢) |
وفى الحديث : بعد كلّ فرحة ، ترحة وبعد كلّ حبرة عبرة (٣).
(رجع)
* (تخذ) : وتخذ الشىء تخذا : اكتسبه بمعنى اتّخذه.
وأنشد أبو عثمان للكميت :
|
٣٤٧٤ ـ لاالبحريشعربالحصن الذى تخذت |
|
فيه ولا هى ممّا حاذرت تئل (٤) |
وقال الآخر :
|
٣٤٧٥ ـ وقدتخذترجلى إلى جنب غرزها |
|
نسيفا كأفحوص القطاة المطرق (٥) |
(رجع)
* (تفه) : وتفة الشىء تفاهة : قلّ وخسّ ، وتفه الرجل تفوها : حمق.
__________________
(١) أ : «التحمه» بحاء مهملة : تحريف.
(٢) لم أقف على الشاهد ، وقائله فيما رجعت إليه من كتب.
(٣) النهاية ١ ـ ١٨٦ ولفظه : «ما من فرحة إلا وتبعها ترحة».
(٤) رواية أ ، ب : «تخذت» بدال مهملة ، وصوابه «تخذت» بذال معجمة ولم أجد الشاهد فى شعر الكميت ابن زيد ، ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب.
(٥) جاء الشاهد فى جمهرة اللغة ٢ ، ١٦٣ ـ منسوبا للممزق العبدى ، وروايته : «لدى» مكان «إلى» وبرواية الجمهرة جاء فى الأصمعيات ١٦٥ الأصمعية ٥٨ وفى شرحه : النسيف : أثر ركض الرجل بجنبى البعير : إذا أزال عنه الوبر ، الأفحوص : مبيت القطاة. وفى «المطرق» كسر الراء وفتحها.
![كتاب الأفعال [ ج ٣ ] كتاب الأفعال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2692_ketab-alafal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
