مستحقا لهم فلا لان الامتناع انما هو اذا كان الضمير ان معمولين لفعل واحد لا اذا كان احدهما معمولا لمعموله وكذلك اذا كان الجعل بمعنى الاعتقاد لان الفعل حينئذ قلبي.
الثاني ان محل الامتناع فيما اذا لم يكن احد الضميرين مجرورا فان كان مجرورا جاز بدليل قوله تعالى (وَهُزِّي إِلَيْكِ) لانه يتوسع في الجار والمجرور والظرف ما لا يتوسع في غيره كما بين في مواضع متعددة من النحو.
الثالث ان محل الامتناع في غير المعطوف فان كان احد الضميرين معطوفا جاز ذلك لانه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع واحد الضميرين هنا مجرور ومعطوف.
واعترض الجوابان الاخيران بان تعليل المنع السابق المنع مطلقا حتى في هاتين الصورتين لوجود عله المنع فيهما.
واجيب بان وجود علة المنع فيهما لا يستلزم المنع لانهما مستثنيان للمعنى السابق فهما نظير ما تقدم في اول الكتاب في شطط وال ونحوهما من المستثنيات فتذكر.
(والنكتة فيه) اي في الاعتراض في الاية الكريمة (تنزيه الله تعالى وتقديسه عما ينسبون اليه) وهو غير دفع الايهام بل دفع لما اعتقد وافي حقه تعالى من النقص.
(والدعاء اى وكالدعاء في قول عوف ابن محلم الشيباني يشكو عن كبره وضعفه) في قصيدته التي قالها لعبد الله بن طاهر وكان قد دخل عليه فلم عليه عبد الله فلم يسمع فاعلم بذلك فدنا منه وانشده هذه القصيدة معتذرا ومادحا له ومنها.
|
ان الثمانين وبلغتها |
|
قد احوجت سمعى الى ترجمان |
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
