عطف على تادية او بالجر عطف على دلالات (كيف كانت و) غرضهم (مجرد تاليف يخرجها) اى الالفاظ (عن حكم النعيق) اى بسبب كون تلك الالفاظ المؤلفة موضوعة مطابقا للصرف واللغة والنحو مما يتوقف عليه تادية اصل المعنى واصل النعيق تصويت الراعي في غنمه والمراد به هنا اصوات الحيوانات العجم ولا يذهب عليك ان الحكم بكون الفاظهم مخرجة عن حكم النعيق ينافي ما تقدم في المقدمة من ان كلامهم ملحق وان كان صحيح الاعراب باصوات الحيوانات التي تصدر عن محالها بحسب ما يتفق من غير اعتبار اللطائف والخواص الزائدة على المراد ولا يذهب عليك ايضا انه قد علم من قوله ولا يذم من الاوساط انه يذم من البلغاء ان لم يراعوا في كلامهم كالاوساط مقتضيات الاحوال والمزايا الزائدة على اصل المراد وعلم ايضا من قوله ولا يحمد من الاوساط ما نبهناك انفا من انه يحمد من البلغاء لكونهم مراعين لتلك المقتضيات والمزايا لنكت تناسب المقام وبذلك يخرج كلامهم عن متعارف الاوساط وان كان مبنيا على متعارف الاوساط فتدبر جيدا.
(فالايجاز) يقال في تعريفه وتحديده هو (اداء المقصود باقل من عبارة المتعارف) اى متعارف الاوساط (والاطناب) يقال في تعريفه وتحديده هو (ادائه باكثر منها) اى من عبارة المتعارف (ثم قال) السكاكى (الاختصار) مراده الايجاز لانهما عند السكاكي مترادفان وانما عبر بالايجاز اولا وبالاختصار ثانيا تفنا نظير ما ذكر السيوطي في اول باب التصغير من ان سيبويه عبر بالتصغير وبالتحقير تفننا والدليل على ذلك قوله (لكونه نسبيا) وقد تقدم بيانه انفا (يرجع فيه) اي في الايجاز اى في تعريفه (تارة الى ما سبق اي الى كون عبارة المتعارف
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
