التاء للخطاب مع انه يصح جعلها للمتكلم للتناسب مع أحسنت في المثال الآتي لانه يتعين ان تكون الثانية للخطاب والا لقال صديقي القديم (ومنه) أى من الاستيناف (ما يبنى على صفته اى صفة ما استونف عنه دون اسمه يعنى يكون المسند اليه في الجملة الاستينافية من صفات من قصد استيناف الحديث عنه اعنى صفة تصلح لترتب الحديث) أى الكلام المتقدم عليه (وهذه العبارة أوضح من قولهم ومنه ما يأتي بأعادة صفته أي اعادة ذكر ذلك الشيء بصفة من صفاته) وجه الا وضحية انه ليس المراد مطلق الصفة بل الصفة التي تصلح للترتب المذكور حاصله ان تكون مبينا لموجب الاحسان حتى يصح وقوعه جوابا للسؤال المقدر (نحو أحسنت الى زيد صديقك القديم أهل لذلك والسؤال المقدر فيهما) أى في المثالين (لماذا أحسن اليه أو) السؤال المقدر هل هو حقيق بالاحسان وهذا أى الاستيناف المبنى على صفة ما استونف عنه أبلغ وأحسن لاشتماله على بيان السبب الموجب للحكم كقدم الصداقة في المثال المذكور لما يسبق الى الفهم من ترتب الحكم على الوصف ان الوصف علة له) ومن هنا قالوا ان تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية فتأمل.
(وأما إذا عقبت المستأنف عنه في الكلام السابق بصفات ثم ذكرته) اى ذكرت المستأنف عنه (في الاستيناف بلفظ اسم الاشارة كقولك قد أحسنت الى زيد الكريم الفاضل ذلك حقيق بالاحسان فالاظهر انه من قبيل الثاني) أى ما يبنى على الصفة دون الاسم (وعليه قوله تعالى (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ)).
قال في المثل السائر في بحث الايجاز الاستيناف يأتي على وجهين
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
