للمتقين وهذا) المعنى الذى بينا لجملة هو هدى وهو بلوغ القران في الهداية درجة لا يدرك كنهها حتى كانه هداية محضة (معنى (ذلِكَ الْكِتابُ) لان معناه كما مر) انفا (الكتاب الكامل والمراد بكماله كماله في الهداية لان) تفاوت (الكتب السماوية) وتفاضلها (بحسبها اي بحسب الهداية) اي بقدر الهداية (يقال ليكن عملك بحسب ذلك اي على قدره وعدده وتقديم الجار والمجرور) يعني بحسبها على قوله تتفاوت (للحصر اي بحسبها تتفاوت في درجات الكمال لا بحسب غيرها) لان الغرض الاقصى من انزالها هو الهداية الى الحق والصراط المستقيم وسائر الاغراض الدنيوية والاخروية بالنسبة اليه كالعدم.
(فان قلت قد تتفاوت الكتب) السماوية (بحسب جزالة النظم وبلاغته كالقران فانه فاق سائر الكتب) السماوية (باعجاز نظمه) كما ان نفس القران قد فاق بعض اياتها بعضها الاخر في ذلك على ما اشرنا اليه انفا فكيف يحصر تفاوت الكتب السماوية في الهداية (قلت هذا) التفاوت (داخل في الهداية لانه ارشاد الى التصديق) بانه من عند الله (ودليل عليه) على ما بيناه في اوائل الكتاب.
(فوزانه اى وزان (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) وزان زيد الثاني في جائني زيد زيد) حاصله مماثلة جملة هو هدى لزيد الثاني في اتحاد المعنى المراد اى دفع توهم الغلط والسهو ونحوهما لان التاكيد اللفظي كما مر في باب المسند اليه انما يؤتي به للتقرير او لدفع توهم السامع ان ذكر زيد الاول على وجه الغلط او السهو او نحوهما وان المراد عمرو مثلا فيؤتي بزيد الثاني للتقرير او لدفع ذلك التوهم فكذلك قوله هو هدى فانه انما اتى بها (لكونه مقررا لقوله (ذلِكَ الْكِتابُ)) ودافعا للتوهم
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
