قطعا لان الحرف) اي ادات الشرط (قد اخرجته الى الانشاء) قيل فيه بحث فان اداة الشرط انما اخرجته من احتمال الصدق والكذب ولم يخرجه الى الانشاء لان الانشاء من اقسام الكلام والشرط بدون الجزاء ليس بكلام وسياتى البحث فيه عنقريب.
واجيب بانه محمول على حذف المضاف بقرينة السوق اي حكم الانشاء وهو تغيير معنى الكلام واحداث معنى تطرق اليه عدم احتمال الصدق والكذب فلا يرد ان نفس الشرط بدون الجزاء ليس كلاما فضلا عن كونه انشاء.
وبذلك ظهر وجه الشبه في قوله (كالاستفهام) يعنى ان اداة الشرط كاداة الاستفهام في تغيير معنى الكلام واحداث معنى تطرق اليه عدم احتمال الصدق والكذب (ولذا) أي ولتغييرها معنى الكلام واخراجها اياه الى حكم الانشاء (لا يتقدم عليه) اي على حرف الشرط (ما في حيزه ولا يصح عمرا ان تضرب اضربك) ظاهره الاتفاق على ذلك ويظهر من الرضى انه مذهب البصريين وهذا نصه : ولا يجوز عند البصريين تقديم معمول الشرط على اداة الشرط نحو زيدا ان تضرب يضربك وكذا معمول الجزاء فلا يجوز زيدا ان جئتنى اضرب بالجزم بل انما تقول اضرب مرفوعا ليكون الشرط متوسطا وزيدا اضرب دالا على جزائه اي ان جئتنى فزيدا اضرب وعلة ذلك كله ان لكلمة الشرط صدر الكلام كالاستفهام انتهى.
وعلة ذلك ان كل ما يغير معنى الجملة وكان حرفا او كان متضمنا معنى حرف كذلك فمرتبته الصدر ليعلم من اول الامر ان الكلام من اي نوع من انواعه.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
