ان الشرط قيد للفعل) او ما اشبهه اي الجزاء (مثل) كون (المفعول ونحوه) قيد اللفعل او ما اشبهه هذا اذا كان في الجزاء فعل كالمثال الاتى او ما اشبهه وان لم يكن فيه ذلك نحو ان كان زيد ابا لعمرو فانا اخ له فالتقييد حينئذ للملازمة بين الشرط والجزاء اذ لا فعل في الجزاء حينئذ ولا ما اشبهه وانما قلنا ان الشرط قيد للفعل مثل المفعول ونحوه (فان قولك ان تكرمنى اكرمك) وكذلك قولك اكرمك ان تكرمني (بمنزلة قولك اكرمك وقت اكرامك اياي) اي الشرط بمنزلة المفعول فيه بالنسبة الى الفعل في الجزاء.
(و) ان قلت ظاهر ان الكلام في الجملة الخبرية المحتملة للصدق والكذب كما ينبه عليه بقوله في اخر الباب السادس تنبيه الانشاء كالخبر الخ. والجملة الشرطية ليست كذلك لان الكلام يخرج بتقييد الفعل بالشرط من الخبرية واحتمال الصدق والكذب اذ ليس الحكم فيها بطريق الجزم والاعتقاد فلا يكون خبرية اذ الخبر هو الذي يحكم فيه جزما.
قلت (لا يخرج الكلام) اي الجزاء (بتقييده بهذا القيد) اي بالشرط (عما كان عليه من الخبرية والانشائية فالجزاء ان كان خبرا فالجملة) اي الجزاء مع هذا القيد (خبرية نحو ان جئتني اكرمك بمعنى اكرمك وقت مجيئك) فان قلت هذا ينافي ما في التهذيب من قوله وطرفا الشرطية في الاصل قضيتان حمليتان او متصلتان او منفصلتان او مختلفتان الا انهما خرجتا بزيادة الاتصال والانفصال عن التمام (و) كذلك قوله (ان كان) الجزاء (انشاء فالجملة انشائية نحو ان جاءك زيد فاكرمه).
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
