والى بعض ما نقلنا اشار بقوله (وهذا الحال مما لا يقارن مضمونه لمضمون عامله الا على تأويل العزم والتقدير اى ما آيس الشيطان من بني آدم من جهة غير النساء الا عازما على اتيانهم من قبلهن كقولهم خرج الامير معه صقر صائدا به غدا جعل المعزوم عليه المجزوم به كالواقع الحاصل).
وهذا القسم يسمى فى النحو بالحال المقدرة وقد ذكرنا اقسام الحال ببيان اوضح فى المكررات عند قول ابن مالك
|
مصليا على النبى المصطفى |
|
وآله المستكملين الشرفا |
(وفى) القصر بلفظة (انما يؤخر المقصور عليه) لانه لا علامة فى انما تدل على تمييز المقصور عليه من غيره فيلزم طريقة واحدة من الترتيب فى الكلام ولا يمكن ان يكون تلك الطريقة بتوسيط انما بين المقصور والمقصور عليه لان انما لا تجيء الا فى صدر الكلام والترتيب الطبيعى ان يكون المقصور مقدما على المقصور عليه كما فى النفى والاستثناء فيلزم حينئذ ان يكون تلك الطريقة بأن يذكر المقصور بعد انما ويتأخر المقصور عليه (تقول انما ضرب زيد عمرا فالقيد الاخير مما وقع بعده بمنزلة الواقع بعد الا فيكون هو المقصور عليه) والمراد بالقيد الاخير من الكلام ما يكون جزء له عمدة او فضلة وليس المراد ان يذكر فى آخره فقط فان الموصول مع الصلة المشتملة على قيود متعددة قيد واحد.
وكذا الموصوف مع الصفة فالمقصور عليه فى قولنا انما جائني من اكرمته يوم الجمعة امام الامير هو الفاعل أعني الموصول مع الصلة وفى قولك انما جائني رجل عالم هو الموصوف مع الصفة.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
