الصفتين على التساوى (فهى صادقة على الصفة المذكورة) في كلام المتكلم وعلى الصفة التي اخطأ المخاطب في احتمالها مساويا لما ذكر في كلام المتكلم (لان المخاطب لم يعتقد اتصافه) اى اتصاف الموصوف (باحدى الصفتين بشرط عدم التعيين لان تحققها) في نفسها (محال) كما ثبت في محله فضلا عن ثبوتها لموصوف.
وبعبارة اخرى ماهية احدى الصفتين بشرط عدم تعينها في ضمن القيام ولا في ضمن القعود ونحوه بحيث تكون مجردة عن كل واحد منهما مستحيل ضرورة فكيف يمكن ان يعتقدها المخاطب العاقل (بل اعتقد) المخاطب (اتصافه باحدى الصفتين) المستلزم للتعيين لكن (من غير علم) منه اى من المخاطب (بالتعيين) ومن المعلوم ان عدم العلم بالتعيين غير مستلزم لعدم التعيين واقعا.
(وهذا) اي احدى الصفتين من غير علم بالتعيين (صادق على كل واحدة من الصفتين فلا يكون هذا تخصيصه بصفة مكان اخرى بل) يكون (تخصيصه بصفة يصدق عليها الاخرى) فلا يصح ما ظاهر المتن اعني كون قوله او تساويا عنده عطفا على قوله يعتقد العكس استنادا على ما هو صريح لفظ الايضاح.
(فان قلت قوله مكان اخرى لا يقتضي ان يكون اعتقاد المخاطب نفى الصفة المذكورة ووجوبا وعلى سبيل القطع والبت (واثبات) الصفة (الاخرى) كذلك (بل يكفى فيه) اى في قوله مكان اخرى (تجويز نفيها) اي احتمال نفيها اي نفى الصفة المذكورة (و) تجويز (اثبات) الصفة (الاخرى) اي احتمال اثباتها (وههنا كذلك لانه) اى المخاطب (اذا تساوى الامران عنده) اى عند المخاطب (فكما جوز)
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
