امر بصفة مكان اخرى ألا ترى انك اذا قلت ما زيد الا قائم لمن اعتقد اتصافه بواحد من القيام والقعود على التساوي فقد خصصته بالقيام متجاوزا عن العقود ولم تخصصه بالقيام مكان العقود لان المخاطب لم يعتقد اتصافه بالقعود) فقط (حتى توقع القيام مكانه) هذا في قصر الموصوف على الصفة (وكذا الكلام في قصر الصفة على الموصوف) فظهر من ذلك ان ما عبر فيه بلفظ دون ينطبق على قصر التعيين وعلى قصر الافراد (ولهذا جعل صاحب المفتاح تخصيص شيء بشيء دون آخر مشتركا بين قصر الافراد والقصر الذي سماه المصنف قصر تعيين وجعل تخصيصه) أي شيء (به) اى بشيء (مكان آخر قصر قلب فقط) خلافا لما اختاره المصنف.
والحاصل ان المصنف جعل التخصيص بشيء دون آخر قسما واحدا وهو قصر الافراد وجعل التخصيص بشيء مكان آخر قسمين لأن المخاطب ان اعتقد عكس حكم المتكلم فهو قصر قلب وان تساوى عنده الامران فهو قصر تعيين.
والسكاكى يعكس فيجعل التخصيص بشيء مكان آخر قسما واحدا وهو قصر القلب ويجعل التخصيص بشيء دون آخر قسمين لان المخاطب ان اعتقد الشركة فهو قصر افراد وان تساوى عنده الأمران فهو قصر تعيين.
(فان قلت) لا نسلم أنه اذا تساوى الامران عند المخاطب وعين المتكلم احدهما لا يكون ذلك تخصيص امر بصفة مكان اخرى بدعوى انه لم يثبت الصفة الاخرى حتى يثبت المتكلم تلك الصفة الى آخر ما ذكر (لان مراد المصنف بالاخرى) في قوله مكان اخرى (احدى
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
