في الله وتخصيصها به بالنسبة الى جميع ما عداه بمعنى ان هذه الصفة لا نتجاوزه الى غيره (او) يكون تخصيص الشيء بالشيء (بالاضافة والنسبة الى شيء اخر بان لا يتجاوزه اليه) الضمير الاول المرفوع اعني المستتر في يتجاوز عائدا الى الشيء الاول والثاني المنصوب البارز المتصل به عائد الى الشيء الثانى والثالث المجرور المتصل بالى عائد الى الشيء الثالث اعنى شيء اخر فالمعنى ان لا يتجاوز الشيء الاول الشيء الثانى الى شيء اخر (وهو غير حقيقى بل اضافى لان تخصيصه) اى تخصيص الشيء الاول (بالمذكور) اى بالشيء الثانى (ليس على الاطلاق) اى ليس مع قطع النظر عن الاضافة والنسبة الى شىء اخر (بل بالاضافة) والنسبة (الى) شىء (معين اخر كقولك ما زيد الا قائم بمعنى انه) اى زيد (لا يتجاوز القيام الى القعود ونحوه) مما اعتبر نفيه عن زيد من الصفات المناسبة للقيام كالانحناء والاضطجاع ونحوهما (لا بمعنى انه لا يتجاوزه) اي القيام (الى صفة اخرى اصلا) فلا مانع من ان يكون زيد في المثال متصفا بالعدالة والاجتهاد ونحوهما.
وانما قال بل اضافي لان الحقيقى قد يطلق على ما يقابل المجاز فيقال هذا معنى حقيقي وذلك معنى مجازي ويطلق على ما يقابل الاضافي فيقال مثلا الصفة اما حقيقية او اضافية فمعنى قوله وهو غير حقيقي ليس انه مجاز بل معناه انه اضافي اى تخصيص شىء بشىء بحسب الاصالة والنسبة الى شيء معين آخر فتحصل في المقام ان الحقيقي والاضافي بحسب اعتبار المعتبر فان اعتبر التخصيص بالنسبة الى جميع الاغيار فحقيقي وان اعتبره بالنسبة الى بعض معين فاضافي.
(و) ان قلت ان القصر بمعنى التخصيص المذكور من الامور الاضافية
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
