كتقديم المعمول على العامل في قولك وجه الحبيب اتمنى لمن قال لك ما الذى تتمنى وتقديم المفعول الثاني على) المفعول (الاول في قوله تعالى (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ)) وهذا (بناء على انهما) اى لله وشركاء (مفعولا جعلوا) وانتصاب الجن بفعل مقدر دل عليه السؤال المقدر فكأنه قيل من جعلوا شركائه فقيل في الجواب الجن اى جعلوا الجن شركائه وقد تقدم فيه وجه آخر نقلا عن الكشاف في اخر بحث عطف البيان للمسند اليه فراجع ان شئت.
وكيف كان (فان ذكر لله) في الآية (وذكر وجه الحبيب اهم لكونه في نفسه نصب عينك) ان كنت صادقا في دعوى المحبة.
(واما لانه يعرض له) اى لما قدم (امر) اى شيء (يوجب) ذلك الامر (كونه) اى كون ما قدم (نصب عينك كما اذا توهمت) في التعبير بالتوهم مع الاستشهاد بالاية من سوء التعبير ما لا يخفى اللهم الا ان يقال كما في بعض الحواشي غير المعتبرة معناه اذا نيقنت (ان مخاطبك ملتفت اليه) اى الى ما قدم (منتظر لذكره كقوله تعالى في سورة يس (وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى) بتقديم الجار والمجرور على الفاعل لاشتمال ما قبل الاية) وهو قوله تعالى (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ) الى قوله تعالى (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) (على سوء معاملة اصحاب القرية الرسل فكان المقام مقام ان ينتظر السامع لالمام حديث) اى اتيان حديث متعلق (بذكر القرية) حتى يعلم انه (هل فيها منبت خير) اى منشأ خير (ام كلها) اى كل القرية اى كل اصحابها (كذلك) اى اشرار سيئوا المعاملة (فهذا العارض) اى التوهم المذكور (جعل) الجار و (المجرور نصب العين) اى
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
