في ضابطة كون المراد من الجملة افادة التجدد (فان المسند اليه في الدرجة الاولى فيه) اى في نحو عرف زيد (هو الفاعل والفعل مقدم عليه) فلا خبط ولا اشكال في كلامه ولا اختلال.
(لكن بقى هنا اعتراض صعب لا دفع له وهو ان قوله) ههنا (فان الفعل فيه) اي في نحو الامثلة الثلاث (يسند الى ما بعده من الضمير ابتداء الى اخره لا يصلح تعليلا للاحتراز عن الامثلة) الثلاث (المذكورة بقوله في الدرجة الاولى لانه) اى قوله فان الفعل فيه يسند الخ (انما يدل على اولية اسناد الفعل الى الضمير والمطلوب) من التعليل (اولية اسناده) اى الفعل (الى المبتدء فلا يكون لهذا الكلام في هذا المقام) اي في مقام تعليل الاحتراز عن الامثلة الثلاث المذكورة) معنى اصلا وانما الصالح لذلك) التعليل (ما اورده في بحث التقوى) يعني قوله ان المبتدء لكونه مبتدء يستدعى ان يسند اليه شيء الخ (فانه الذي يدل على ان اسناد الفعل الى المبتدء في الدرجة الاولى) فيصح ان يجعل تعليلا للاحتراز المذكور.
(هذا) كله (خلاصة ما اورده بعض مشايخنا في شرح المفتاح وصرح بان نحو انا عرفت وانت عرفت وزيد عرف يفيد الثبوت) والدوام (دون التجدد والحدوث) وذلك لان هذه الامثلة الثلاث خارجة عن ضابطة افادة الجملة التجدد اذ لم يقدم الفعل فيها على المسند اليه في الدرجة الاولى اعني المبتدء.
(ثم انه) اى الشان (تصدى لمناظرته بعض الفضلاء وكتب في ذلك كلاما قليل الجدوى وهو ان الاسناد على قسمين قسم يقتضيه الفاعل وهو على ضربين الاول الاسناد في الدرجة الاولى اى بلا واسطة
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
