وليعلم ان منشاء القول بالتاويل ما تقدم من قول التفتازانى انه يمتنع تعليق حصول الحاصل الثابت على حصول في المستقبل وقد اجاب عن ذلك بعض المحققين بانا نمنع كون طلب الاكرام الحاصل في الحال معلقا على مجيىء زيد في الاستقبال بل هو اى طلب الاكرام مسبب من شيء حصل في الحال وهو العلم بان زيدا يجيء في الاستقبال فيطلب اكرامه في الحال بعد مجيئه فى الاستقبال انتهى (هذا) غاية ما يمكن ان يقال في هذا المجال والله العالم بحقيقة الحال.
(ولكن قد يستعمل ان في غير الاستقبال قياسا اذا كان الشرط لفظ كان نحو (إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍ) كما مر) في اول بحث التغليب (وكذا اذا جيىء بها) اى بان (في مقام التاكيد مع واو الحال لمجرد الوصل والربط) كما ياتى ببانه في التذنيب الذي يذكر في اخر الباب السابع مع توضيح منا ان ساعدنا التوفيق لذلك (ولا يذكر حينئذ) اى حين اذ جيىء بها في مقام التاكيد مع واو الحال لمجرد الوصل والربط (له جزاء نحو زيد وان كثر ماله بخيل وعمرو وان اعطى جاها لئيم) وان شئت ان تعرف حقيقة هذا الكلام فعليك بمراجعة التذنيب المذكور في ذلك المقام فانه يذكر هناك كلاما ماخوذا من الرضى يكفى في توضيح المرام فلذلك لم نطل نحن ههنا الكلام لان التكرار كثيرا ما يوجب الملال فيظن بالقائل انه مكثار.
(و) قد يستعمل ان في غير الاستقبال (في غير ذلك) المقام اى في غير مقام التاكيد وفي غير كون الشرط لفظ كان و (لكنه) اى هذا الاستعمال (قليل كما في قول ابى العلاء) المعرى.
|
فيا وطنى ان فاتنى بك سابق |
|
من الدهر فلينعم لساكنك البال |
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
