(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) اعاذنا الله منه بحق محمد واله الامجاد.
(ومنه تغليب ما وقع بوجه مخصوص) كالاعمال والافعال التى يزاولها الانسان بالايدي (على ما وقع بغير هذا الوجه) كالاعمال والافعال التى يزاولها الانسان بغير الايدى (كقوله تعالى) في كفرة اهل جهنم (وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) (ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ (وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) وانما حكم فيه بالتغليب (لان اكثر الاعمال) والافعال لا جميعها (يزاول بالايدى فجعل الجميع كالواقع بالايدي) الى هنا كان الكلام في بعض وجوه التغليب وله وجوه اخر تعرف بالقياس الى هذه الوجوه المذكورة والضابط فيه كما قال الدسوقى انهم يغلبوا المذكر او الاخف او الاشرف والمذكر يغلب على غيره وان كان غيره اخف والاخف يقدم غيره وان كان غيره اشرف والادعاء في سبب التغليب كاف انتهى.
واما قوله (ولكونهما) فهو (تعليل لقوله) الاتى في المتن وهو (كان كل) الخ وانما (قدم) التعليل (ليثبت الحكم) يعنى الحكم بكون جملتي كل من ان واذا جملة فعلية استقبالية (من اول امره) اي من اول بيان هذا الحكم (معللا فيكون له) اي للحكم (في النفس) اي في نفس من يطلع على هذا الحكم (استقرار لا يكون) ذلك الاستقرار (لما) اي لحكم (يذكر تعليله بعده اي ولكن ان واذا لتعليق امر) اي شيىء و (هو حصول مضمون الجزاء بغيره يعنى حصول مضمون الشرط في الاستقبال) الجار اعنى في (متعلق بغيره)
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
