بعدمه ولا وجوده.
قلت لان التدريج ابلغ فانه لو نزل ابتداء كذلك فات اعتبار محاليته فيقوت النكتة اعنى قصد التوبيخ على الاسراف والتصوير المتقدمين وهى مطلوبة في المقام فلا يكون الكلام مطابقا لمقتضى الحال والمقام.
(فمن) اجل (هذا) التنزيل على سبيل المساهلة وارخاء العنان لقصد التبكيت (يصح استعمال ان فيه كما ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى (فَإِنْ آمَنُوا)) اي اهل الكتاب ومنكرى الاسلام ((بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) انه) اي استعمال كلمة ان فيه من باب التبكيت لان دين الحق) الذي يهتدى به الانسان (واحد) وهو الاسلام الذي امن به المخاطبون وهم اصحاب النبى (ص) (لا يوجد له مثل) قطعا فعدمه اى المثل مقطوع به لكن نزل منزلة ما لا قطع بعدمه على سبيل المساهلة وارخاء العنان لقصد التبكيت (فجيىء بكلمة الشك) يعنى ان (على سبيل الفرض والتقدير) اى فرض وجود المثل وتقديره (اي ان حصلوا) ووجدوا (دنيا اخر مساويا لدينكم في الصحة والسداد فقد اهتدوا) ونحو هذا قولك للرجل الذي تشير عليه هذا هو الراى الصواب فان كان عندك راى اصوب منه فاعمل به وقد علمت ان لا اصوب من رايك ولكنك تريد تبكيت صاحبك وتوفيقه على ان ما رايت لا راى ورائه.
(و) ذكر ايضا (في قوله (إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً) اى ان كان حقا فعاقبنا على انكاره والمراد نفى حقيقته وتعليق العذاب بكونه حقا مع اعتقاد انه باطل تعليق بالمحال).
قال في الكشاف ما هذا نصه : قيل قائله النضر بن الحرث المقتول
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
