حصة معينة من الحسنة وهى) اى الحصة المعينة (الحصب والرخاء) وقد بينا معنا هما في اوائل المبحث (ومعنى كونها) اي الحسنة (مطلقة ان المراد بها) اى بالحسنة المعهودة التي هي عبارة عن حصة معينة من الحسنة (مطلق الخصب والرخاء من غير تعيين بعض) منهما كالخصب والرخاء في الحنطة او الشعير او الفواكه او الصحة او الامان وغير ذلك مما يحتاج في تعيشه الانسان (وبهذا يظهر صحة ما ذكر) صاحب المفتاح ومؤيدوه (في كونه اقضى لحق البلاغة) لانه لا تنافي في البين ويصح لعهد على كل واحد من المذهبين هذا ما تقرر عندى في شرح هذا المقام العويص ولا اظن ان تجد عند غيرى ما فيه محيص يظهر لك صدق ما اقول ان كنت ممن هو في فهم دقائق الكلام حريص.
الى هنا كان الكلام في وجه غلبة استعمال لفظ الماضي مع اذا وفي وجه مجيء لفظ الماضي مع اذا في جانب الحسنة (و) أما الكلام في استعمال لفظ المضارع مع ان في جانب (السيئة) فلانها (نادرة بالنسبة اليها) اى الى الحسنة كالمرض بالنسبة الى الصحة والخوف بالنسبة الامن (اى جيء في جانب السيئة بلفظ المضارع مع ان لان السيئة) كما بينا ومثلنا (نادرة الوقوع بالنسبة الى الحسنة المطلقة ولهذا) اى لكون السيئة نادرة الوقوع بالنسبة الى الحسنة المطلقة (نكرت) السيئة في الآية (ليدل تنكيرها على تقليلها) في نفسها او من حيث الوقوع فتأمل جيدا.
(فان قلت قد جاء استعمال الماضي مع اذا في السيئة) يعني ضر (منكرا) في سورة الزمر (في قوله تعالى (فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
