العهد على مذهب الجمهور لكونه مخالفا لما صرح به (وبهذا) أي بما ذكر من بطلان ارادة العهد على مذهب الجمهور (ظهر فساد ما قيل انه) اي العهد (اقضى لحق البلاغة لكونه) اى العهد (ادل على فضل الله تعالى وعنايته) على قوم موسى الجاحدين الكافرين به (ع) وبمن معه من المؤمنين (حيث جعل الحسنة المعهودة) المعينة (التي حقها ان يشك في وقوعها) ولا سيما لهؤلاء القوم الكافرين المتطيرين برسول الله موسى ومن معه (كثيرة الوقوع قطعية الحصول مع جعل السيئة القليلة) التى حقها ان لا يشك في وقوعها ولا سيما على القوم المذكور.
وجه الفساد انه حمل العهد في كلام صاحب المفتاح على مذهب الجمهور ثم جعله اقضى لحق البلاغة حسبما بينه وقد بينا ان العهد على مذهبهم غير صحيح فكيف يكون اقضى لحق البلاغة والدليل على الحمل المذكور قوله حقها ان يشك فيه.
الى هنا كان الكلام فيما اذا اراد صاحب المفتاح العهد على مذهب الجمهور (وان اراد به) اي بالعهد (العهد على مذهبه) والعهد على مذهبه بناء على ما ذكره السلكوتى الاشارة الى شيء معهود حاضر في الذهن سواء كان نفس الحقيقة او حصة منها فتعريف الجنس عنده قسم من العهد وقسيم له عند الجمهور هذا ولكن ما ذكره السلكوتى والتفتازانى من الفرق بين المذهبين فيه نوع خفاء فالاولى ان ننقل كلام صاحب المفتاح لعلك تطلع على الفرق حق الاطلاع فيرتفع به الخفاء حق الارتفاع مع ما في نقله من فوائد اخرى لها أهميتها عند من كان من متقنى انواع الادب واراد الاطلاع.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
