(فالحق ان هذا الحكم) اي المعنى الذي قاله الشيخ واتباعه (اكثرى لا كلي).
ولا يذهب عليك ان الحق ما فهمه الشيخ ولا يرد عليه النقض بالايات لان عدم الحمل فيها على ثبوت الحكم للبعض انما هو بواسطة قرينة خارجية فلا يلزم من ذلك انخرام القاعدة التي استفادها الشيخ من تتبع كلمات البلغاء لان القاعدة هي ان لفظة كل متى وقعت في حيز النفي فبالنظر الى نفس التركيب وذاته يفيد ما فهمه الشيخ واتباعه ولا ينافي ذلك عدم الحمل على ذلك لمانع خارجي والى ما ذكرنا ينظر ما في المغنى وهذا نصه ان دلالة المفهوم انما يعول عليها عند عدم المعارض وهو هنا موجود اذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا انتهى.
وبنظير ذلك اجاب في المعالم عن مفهوم قوله تعالى (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) فراجع ان شئت.
(والا اي وان لم تكن) كلمة كل (داخلة في حيز النفي بان قدمت على النفي لفظا ولم تقع معمولة للفعل المنفى عم كل فرد مما اضيف اليه كل) فيكون الكلام سالبة كلية (و) حينئذ (افاد) الكلام او لفظ كل (نفي اصل الفعل عن كل فرد) كما هو الحكم في السالبة الكلية (كقول النبي ص لما قال له ذو اليدين اقصرت الصلاة بالرفع) اي برفع لفظة صلاة (لانها فاعل قصرت ام نسيت يا رسول الله كل ذلك لم يكن) هذا اى كل ذلك لم يكن قوله ص وهو سالبة كلية (اي لم يقع واحد منهما لا القصر ولا النسيان) وياتي وجه الاحتجاج بذلك بعيد هذا (وعليه اي عل عموم النفي وشموله كل فرد ورد قوله اي قول ابي النجم)
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)