في نحو رجلان جاءا او رجال جائوا عند التاخير بان يقال جاءاني رجلان وجائوني رجال ولا قائل بوجوب الابراز الا على لغة اكلوني البراغيث وهي شاذة لا يعباء بها فليتامل.
(ثم قال) السكاكي دفعا لتوهم امكان كون كل منكر مخبر عنه للتخصيص والقصر (وشرطه اي شرط جعل النكرة من هذا الباب واعتبار التقديم والتاخير ان لا يمنع من التخصيص مانع كقولنا رجل جائني على ما مر ان معناه رجل جائني لا امرئة) فيكون تخصيص جنس (او) معناه رجل جائني (لا رجلان) فيكون تخصيص واحد (دون قولهم شرا هر ذاناب فان فيه مانعا من التخصيص اما على التقدير الاول اعني تخصيص الجنس فلامتناع ان يراد المهر شر لا خير لان المهر لا يكون الا شرا اذ ظهور الخير للكلب لا بهره ولا يفزعه) لان الهرير صوت الكلب غير نباحء المعتاد فان للكلب نباحين معتاد وغير معتاد والاول يصدر منه عند ادراكه امرا غريبا يسر صاحبه او او يضره والثاني مما جرب ان صدوره عنه علامة اصابة صاحبه مكروه وشر في المستقبل ولهذا يتطير به (واما على التقدير الثاني اعني تخصيص الواحد من الافراد فلنبوه) اى بعده (اي هذا التقدير) الثاني (عن مظان استعماله اي موارد استعمال قولهم شرا هر ذاناب لانه لا يستعمل عند القصد الى ان المهر شر واحد لا شران) حاصله انه لا يستعمل لتخصيص الواحد (وهذا ظاهر) من كلام القوم حيث قالوا ان هذا مما قاله رجل حين نبح كلبه ثم صار مثلا لقوى ادركه العجز في حادثة وقالوا ايضا ان مظنة استعماله ما اذا كان المراد هو الاخبار عن فظاعة الحادث لا عن كونه واحدا لا اثنين.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)