على انه فاعل معنى فقط ثم قدم واذا انتفى التخصيص) من هذه الجهة ايضا (لم يصح) ولم يجز (وقوعه) اي رجل مبتدء كما بين ذلك في النحو.
(بخلاف المعرف) نحو زيد قام (فانه) اي المعرف (يجوز وقوعه مبتدء من غير هذا الاعتبار البعيد) يعني جعل الضمير المبهم فاعل الفعل ثم ابدال الظاهر منه فانه قليل في كلامهم سيما الابدال من المستتر بل غير جائز عند بعض قال ابن هشام في بحث المواضع التي يعود الضمير فيها على متاخر لفظا ورتبة السادس ان يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له كضربته زيدا قال ابن عصفور اجازه الاخفش ومنعه سيبويه وقال ابن كيسان هو جائز بالاجماع نقله عنه ابن مالك انتهى.
(فلا يرتكب الا عند الضرورة وهي) اي الضرورة (في المنكر دون المعرف) فان قلت فكيف جاز ارتكاب ذلك في الاية ولا ضرورة في التنزيل قلت انما اجاز ذلك من اجاز اعتمادا على ما نقله ابن مالك من الاجماع واما غيره فقد احتمل فيها غير ذلك من الوجوه الثمانية المتقدمة انفا وايضا ارتكابه فيها انما هو مع ابرازا الضمير ولا التباس فيه بخلاف ما نحن فيه فتامل.
وليعلم ان المراد من تقدير المنكر مؤخرا في الاصل ان هذا التركيب اعني رجل جائني مثلا بعد وجوده على هيئته الموجودة يقدر ويفرض ان الاصل فيه كون رجل مؤخرا على انه فاعل معنى فقط كما تقدر ويفرض المستحيلات لا انه يقع مؤخرا على انه فاعل معنى فقط اذ لا قائل بان رجلا في نحو جائني رجل فاعل معنى والالزم ابراز الضمير
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)