المفتاح) والايضاح (واما انه) اى ما جائني زيد لكن عمرو (يقال لمن اعتقد انهما جاءاك معا على ان يكون (هذا الكلام (قصر افراد) مع كون معتقد السامع حينئذ الشركة في الاثبات (فلم يقل به احد) من النحويين والبيانيين.
(فائدة) لما ثبت ان لفظة لكن لقصر القلب عند اهل هذا الفن علم انه لا استدراك فيها عندهم لان السامع في قصر القلب من يعتقد العكس خطاء فليس بين المعطوف والمعطوف عليه اتصال ومناسبة في اعتقاده وهو منشاء التوهم الذى يستدرك بلكن فلا استدراك وبهذا ينحل الاشكال في قوله تعالى (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ) ووجه الاشكال ان لكن للاستدراك ونفى الابوة ليس بموهم لنفي الرسالة لعدم الاتصال والعلاقة بينهما في اعتقاد المخاطب فكيف يتحقق الاستدراك وبيان انحلال ذلك ان لكن لمجرد قصر القلب من غير استدراك والمشركون يعتقدون فيه ص الابوة ونفى الرسالة فقلب عليهم اعتقادهم هذا ما يقتضيه هذا الفن واما على ما قيل في النحو من انه للاستدراك ففى الحل تامل.
(او) يكون الغرض من العطف على المسند اليه (صرف الحكم عن المحكوم عليه الى اخر) سواء كان الحكم مثبتا (نحو جائنى زيد بل عمرو) (او) منفيا نحو «ما جائنى زيد بل عمرو» فالغرض من العطف بكلمة بل صرف الحكم اعنى الفعل عن المحكوم عليه اعنى زيدا الى اخر اعنى عمرا «فان بل للاضراب» اي للاعراض «عن المتبوع وصرف الحكم الى التابع» فكان المتكلم حكم اولا بان الفعل مسند الى المتبوع ثم ظهر له انه غلط فصرف الفعل عنه الى
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)