ان يكون معلوم التحقق عند المخاطب و) حينئذ نقول ان (الخطاب في سورة التحريم للمؤمنين وهم قد علموا ذلك) اي مضمون الصفة قبل نزول الاية (بسماع من النبي ص) فعند نزول الاية كانوا عالمين بمضمونها (و) اما (المشركون فانهم (لما سمعوا الاية) من دون ان يكونوا مخاطبين بها (علموا ذلك) اي مضمون الصفة وان لم تجزموا بصدقه (فخوطبوا) بالاية التي (في سورة البقرة) فلا فرق بين الصلة والصفة في جواب العلم بهما للمخاطب ولا وجه للاستشعار المذكور بعد وجود الصارف عما يشعر به الكلام لو لاه فتامل جيدا.
(واما توكيده فللتقرير اي تقرير المسند اليه اي تحقيق مفهومه ومدلوله اعني جعله مستقرا محققا ثابتا بحيث لا يظن) بضم حرف المضارعة مبني للمفعول وان كان كلام الشراح والمحشين مبنيا علي فتح حرف المضارعة وعلى كونه مبنيا للفاعل وقوله (به) مفعوله الثاني ناب عن الفاعل وقوله (غيره) مفعوله الاول وهذا جائز عند المحققين كما قال في الالفية :
|
في باب ظن وارى المنع اشتهر |
|
ولا ارى منعا اذا القصد ظهر |
«نحو جائني زيد زيد اذا ظن المتكلم غفلة السامع عن سماع لفظ المسند اليه او عن حمله على معناه» قال الرضي على قول ابن الحاجب التاكيد تابع يقرر امر المتبوع في النسبة او الشمول ان التاكيد يقرر ذلك الامر اي يجعله مستقرا متحفقا بحيث لا يظن به غيره فرب لفظ دال وضعا على معنى حقية فيه ظن المتكلم بالسامع انه لم يحمله على مدلوله اما لغفلته او لظنه بالمتكلم الغلط او لظنه به التجوز
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)