والحاصل ان اقسام المعرف باللام اربعة حسبما ذكر كل واحد منها مع ما يماثله (ولا حفاء في تميز بعضها عن بعض) اذ قد علم ان ما يطلق عليه بعضها غير ما يطلق عليه بعضها الاخر (الا في تعريف الحقيقة فانه ان قصد به الاشارة الى المهية) والحقيقة (من حيث هي هي) اي من غير اعتبار حضورها في الذهن فحينئذ (لم يتميز عن اسماء الاجناس التي ليست فيها دلالة علي البعضية) لعدم التنوين فيها (والكلية) لعدم اداة الاستغراق فيها.
والحاصل انه لم يتميز حينئذ اسم الجنس المنكر الخالى عن اللام والتنوين اذا كان مصدرا عن اسم الجنس المعرف بلام الحقيقة اذا كان مصدرا (نحو رجعي وذكرى) وبشرى وسقبى (والرجعى والذكرى) والبشرى والسقبى وذلك لان كل واحد من النكرات المذكورة كمعارفها موضوع للماهية من حيث هي هي من غير اعتبار الحضور في الذهن وليس فيها دلالة على البعضية والكلية.
(وان قصد به) اى بتعريف الحقيقة (الاشارة اليها) اي الى الحقيقة (باعتبار حضورها في الذهن) فحينئذ (لم يتميز عن تعريف العهد) الخارجى.
حاصل الكلام في المقام انه ان قصد بلام الحقيقة الداخلة على اسم الجنس الاشارة الى الماهية من حيث هي هي فحينئذ لم يتميز اسم الجنس المنكر عن لمعرف منه اذا كان مصدرا كالامثلة المذكورة فان كل واحد منها موضوع للماهية من حيث هي هي والتالي اي عدم التمييز بين المنكر والمعرف باطل لضرورة التمييز بينهما فالمقدم اي الاشارة الى الماهية من حيث هي هى ايضا باطل.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)