ولو في غير حال المرور فتأمل جيدا.
(فيصح) حينئذ (ان يقع النكرة اعنى قوله تعالى (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) وصفا له) وانما حكم بكون غير نكرة لما في الرضى من ان بعض الاسماء قد توغل في التنكير بحيث لا يتعرف بالاضافة الى المرفة اضافة حقيقية نحو غيرك ومثلك وكل ما هو بمعناها وكل ما هو بمعناهما من نظيرك وشبهك وسواك وشبهها وانما لم يتعرف لان مغايرة المخاطب ليست صفة تختص ذاتا دون ذات اخرى اذ كل ما في الوجود الا ذاته موصوف بهذه الصفة وكذا مماثلة زيد لا يختص ذاتا بلى نحو مثلك اخص من غيرك لكن المثليه ايضا يمكن ان تكون من وجوه من القصر والشباب والشيب والسواد والعلم وغير ذلك مما لا يحصى انتهى ولكن قال بعضهم انه اذا اضيف غير الى معرف له ضد واحد فقط تعرف لانحصار الغيرية كقولك عليك بالحركة غير السكون وكذا اذا اشتهر شخص بمماثلتك في شيء من الاشياء كالعلم والشجاعة او نحو ذلك فقيل جاء مثلك كان معرفة اذ اقصد الذى يماثلك في الشيء الفلاني.
ورد ذلك بعضهم بقوله تعالى (نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) مع ان معنى (غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) اى الصلاح لان عملهم كان فسادا والجوب انه على البدل لا على الصفة او حمل غير على الاكثر مع كونه صفة لان الاغلب فيه عدم التخصيص بالمضاف اليه.
(فان قلت المعرف بلام الحقيقة وعلم الجنس اذا اطلقا على واحد نحو ادخل السوق ورأيت اسامة احقيقة ام مجاز قلت بل حقيقة اذ لم يستعمل الا فيما وضع له لان معنى استعمال الكلمة في المعنى ان يكون
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)