على المجاز ، اى على ان اسناد اشاب وافنى الى كر الغداة ومر العشى مجاز ما دام لم يعلم او لم يظن ان قائله لم يرد ظاهره لعدم التأول بل حمل على الحقيقة ، لكونه اسناد الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر كما مر من نحو قول الجاهل) «انبت الربيع البقل».
والحاصل انه لا بد في الحمل على المجاز من العلم او الظن بعدم ارادة الظاهر بنصب القرينة ، ولا قرينة في كلام الصلتان حتى يستدل بها على ان اسناد اشاب وافنى الى كر الغداة ومر العشى مجاز (كما استدل يعنى ما لم يعلم ولم يستدل بشيء على انه) اى الصلتان (لم يرد ظاهره مثل الاستدلال على ان اسناد ميز الى جذب الليالى في قول ابي النجم).
|
(قد اصبحت ام الخيار تدعى) |
|
(علي ذنبا كله لم اصنع) |
|
(من ان رات راسي كرأس الاصلع) |
|
(ميز عنه قنزعا عن قنزع) |
لفظة «عن» بمعنى بعد كما في قوله تعالى (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) (اى بعد قنزع ، وهو) بضم القاف وسكون النون وبضم الزاي او فتحها (الشعر المجتمع في نواحى الرأس) وبمعناه القزع قال في المصباح : القزع القطع من السحاب المتفرقة ، الواحدة القزعة مثل قصب وقصبة. قال الأزهري : وكل شيء يكون قطعا متفرقة فهو قزع ، ونهى عن القزع وهو حلق بعض الرأس دون بعض ، وقزع رأسه تقزيعا حلقه كذلك ـ انتهى.
وقال في مجمع البحرين : القزع بالتحريك ان يحلق رأس الصبى ويترك في مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب ، ومنه الحديث نهى من القزع ، وروي ان تحت كل شعرة شيطان ، والقزعة
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
