الكلام ، بل قد يكون في الاسناد الذى يستلزمه الكلام ولو على سبيل الكناية كما اوضحناه لك (فافهم وقس ولا تقتصر على ما يفهم من ظاهر كلام السكاكى والمصنف) من اختصاص المجاز العقلى بالاسناد ، اما انفهام ذلك من كلام المصنف فقد بيناه آنفا من انه جعل الجنس في التعريف الاسناد والظاهر منه الصريح ، وأما انفهامه من كلام السكاكى فلأنه عرف المجاز العقلى كما يأتى بعيد هذا بأنه «الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم) ، والظاهر منه الكلام الاصطلاحي ، وهو ما تركب من كلمتين بالاسناد ، لا الكلام اللغوى ، وذلك لأن المناسب لأهل الاصطلاح ان يريد من اللفظ ما هو المراد منه عند اهل الاصطلاح ـ فتدبر جيدا.
(وقولنا في التعريف) اى في تعريف المجاز (بتأول يخرج نحو ما مر من قول الجاهل) بأن لا مؤثر في الوجود الا الله القادر الحكيم (انبت الربيع البقل) حالكون ذلك القائل الجاهل (رائيا) اى معتقدا وجود (الانبات من الربيع) الذى هو زمان الانبات لا موجده (فهذا الاسناد) اى اسناد الانبات الى الربيع (وان كان) في الواقع ونفس الامر (الى غير من هو له) لأن من هو له في الواقع ونفس الأمر هو الله القادر الحكيم جل جلاله (لكن لا تأول فيه ، لأنه) اى اسناد الانبات الى الربيع (مراده) اى الجاهل (ومعتقده) كما هو الشأن في اكثر معتقدات الجهلة ، والعوام كالانعام حيث لا ينظرون الى الأمور الا الى ظاهرها غافلين عن حقائقها (وكذا) قوله («شفى الطبيب المريض» ونحو ذلك مما يطابق الاعتقاد دون الواقع) ونفس الامر ، كقوله «احرقت النار الحطب» و «قطع السكين الرقبة» و «هلك السم فلانا».
(ويخرج) بقوله بتأول (ايضا الأقوال الكاذبة) اى كقولك «جاء
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
