لأنهما محسوسان بالبصر واللين ليس كذلك (لأنه يدرك باللمس) ، فتعين الثالث وهو من الكيفيات الاستعدادية. وكذلك الجسم الصلب فيه امور اربعة : الأول عدم الانغماز وهو عدمى ، والثانى الشكل الباقى على حاله وهو من الكيفيات المختصة بالكميات ، والثالث المقاومة المحسوسة بالمس ، وليست ايضا صلابة لأن الهواء الذى في الزق المنفوخ فيه له مقاومة ولا صلابة له ، وكذا الرياح القوية فيها مقاومة ولا صلابة فيها ، والرابع الاستعداد الشديد نحو اللا انفعال فهذا هو الصلابة فتكون من الكيفيات الاستعدادية ـ انتهى.
(و) الرابع من اقسام (الكيفية) ما ذكره بقوله : (ان خصت بذوات الأنفس) ، كالعلم والارادة والقدرة والسهو والنسيان والشك والشجاعة والجبن واللذة والألم والادراك والكراهة والفرح والحزن والغضب والحياة والصحة والمرض والهم والخجل والحقد والفصاحة والبلاغة.
قال بعضهم : ان المراد من الأنفس هو الانفس الحيوانية ، بمعنى انها تكون من بين الاجسام للحيوان دون النبات والجماد ، فلا يمتنع ثبوت بعضها للمجردات من الواجب تعالى وغيره.
وفسرها بعضهم بذوات الانفس مطلقا ليشمل الانفس النباتية ، ومن هنا قيل : ان الصحة والمرض يتحققان في النباتات ايضا ـ فتأمل.
والى اجمال ما فصلنا اشار في المنظومة بقوله مشيرا الى اقسام الكيف الاربعة :
|
وهو الى اربعة قد انقسم |
|
ما اختص بالنفس وما اختص بكم |
|
وما هو القوة واللاقوة |
|
وكيف محسوس بخمس قوة |
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
