سورة براءة فقال في (أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ) السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة ، وهى تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد اذا قلت «سأنتقم منك» ـ انتهى.
ومن المؤكدات ايضا على ما ادعاه بعضهم قد التحقيقية وكأن ولكن وانما وليت ولعل ، وفيه تأمل ، وقد يأتى عن قريب ان من المؤكدات القسم ايضا.
(وان كان المخاطب مترددا فيه ـ اى في الحكم ـ) اى في الوقوع او اللاوقوع (طالبا له) اى للحكم (حسن تقويته ، اى الحكم بمؤكد) من المؤكدات المذكورة آنفا.
قال في المفتاح : واذا ألقاها ـ اى الجملة ـ الى طالب لها متحير طرفاها عنده دون الاستناد فهو منه بين بين لينقذه عن ورطة الحيرة استحسن تقوية المنقذ بادخال اللام في الجملة او ان كنحو «لريد عارف» و «ان زيدا عارف» ـ انتهى.
(قال الشيخ في دلائل الاعجاز) ما حاصله بأدنى تفاوت : (اكثر مواقع ان بحكم الاستقراء هو الجواب ، لكن يشترط فيه ان يكون للسائل ظن على خلاف ما انت تجيبه به ، فأما ان يجعل مجرد الجواب اصلا فيها فلا ، لأنه يؤدى الى ان لا يستقيم لنا ان نقول صالح في جواب كيف زيد وفي الدار في جواب اين زيد حتى تقول انه صالح وانه في الدار ، وهذا مما لا قائل به) وسيجيء كلام آخر له فيها عنقريب.
(وان كان المخاطب منكرا للحكم حاكما بخلافه وجب توكيده ـ اى الحكم ـ بحسب الانكار قوة وضعفا) اى لا عددا (فكلما ازداد في الانكار زيد في التأكيد) زيادة تساوى الانكار وتدفعه.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
