والاسناد بين الطرفين (والمتقدم على النسبة) والاسناد (انما هو ذات الطرفين ، ولا بحث لنا) في علم المعانى (عنها) اى عن ذات الطرفين.
حاصل الكلام في المقام : انه ان توهم متوهم ويقول : ان الاسناد متأخر عن ذات الطرفين في الوجود طبعا فالمناسب تأخير البحث عن احواله وضعا ليوافق الوضع الطبع. قلنا في دفع هذا التوهم : ان البحث في هذا العلم ليس عن ذات الطرفين بل عنهما متصفا بأحد الوصفين ، ولا يعقل اتصافهما بأحدهما الا بعد تحقق الاسناد بينهما ، فالاسناد متقدم طبعا ، فالمناسب ان يقدم البحث عن احواله ليوافق الوضع الطبع.
والمشهور أن ما يذكر في هذا الباب من الاسناد الانشائي نحو (يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً) ونحوه انما هو من قبيل الاستطراد ، لأن هذا الباب والأبواب الأربعة بعده كلها راجعة الى احوال الخبر ، ولذلك يقول في آخر باب الانشاء : «تنبيه» الانشاء كالخبر في كثير مما ذكر في الابواب الخمسة السابقة ، فليعتبره الناظر والمتأمل في الاعتبارات ولطائف العبارات ، فان الاسناد الانشائى ايضا إما مؤكد او مجرد عن التأكيد ، وكذا المسند اليه إما مذكور او محذوف مقدم او مؤخر معرف او منكر الى غير ذلك ، وكذا المسند إما اسم او فعل مطلق او مقيد بمفعول او شرط او غيره ، والمتعلقات إما متقدمة او متأخرة مذكورة او محذوفة ، واسناده وتعلقه ايضا إما بقصر او بغير قصر ، والاعتبارات المناسبة في ذلك مثل ما ذكر في الخبر.
ولا يخفي عليك اعتباره بعد الاحاطة بما سبق والله المرشد ـ انتهى.
واما الاستطراد فقال في حاشية التهذيب في بحث الضابطة : الاستطراد
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
