بالعلمية انه لا بأس ان يقع في القيود ما يصح به الاحتراز عما اخرجه قيد آخر قبله ـ فراجع وتأمل.
(وقولهم) اي القدماء (لذاته ليدخل فيه) اي في تعريف الكيف (الكيفيات المقتضية للقسمة او النسبة بواسطة اقتضاء محلها ل ذلك) اى للقسمة او النسبة ، وهي الكيفيات المختصة بالكميات ، كالاستقامة والانحناء والتقعير والتقبيب والشكل والخلقة. هذا في الكم المتصل ، وكالزوجية والفردية في الكم المنفصل ، فان هذه الكيفيات تقتضي القسمة والنسبة ، لكن لا لذاتها بل بواسطة اقتضاء محلها لذلك.
(و) الرسم (الأحسن ما ذكره المتأخرون ، وهو : انه) اى الكيف (عرض لا يتوقف تصوره على تصور الغير ، ولا يقتضي القسمة واللاقسمة في محله اقتضاء أوليا) فخرج بالقيد الاول ـ أعنى «لا يتوقف تصوره على تصور الغير» ـ الأعراض السبعة النسبية المقدم بيانها بأجمعها ، وبالقيد الثاني ـ أعنى «لا يقتضى القسمة» ـ الكم ، وبالقيد الثالث ـ اعنى «اللاقسمة» ـ النقطة والوحدة ، بناء على انهما امران وجوديان غير داخلين في شيء من المقولات العشر ، كما هو مذهب الحكماء ، فانهم يقولون : ان النقطة والوحدة امران وجوديان وليسا جنسين لشيء. وحصرهم الممكن في العشرة مرادهم الموجودات منه.
وأما المتكلمون فالنقطة عندهم امر اعتباري لا وجود له ، والوحدة امر عدمى محض ، فحينئذ لا يحتاج لاخراجهما الى قيد ، بل لا معنى له لعدم دخولهما في جنس التعريف.
وعلي القول بالوجود فالنقطة طرف الخط ، والخط طرف السطح ، والسطح طرف الجسم ، فالسطح غير منقسم في العمق ، والخط غير منقسم
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
