ما يقولون ويزخرفون ، فلا شبهة بعد شروق الحق المبين ـ انتهى.
فظهر من هذا الكلام ان مقام تفسير النسبة بالوقوع واللاوقوع انما هو تعداد اجزاء القضية والكلام ، وظهر ايضا انهما الجزء الرابع والأخير للكلام والقضية ، فاحفظ هذا وكن من الشاكرين.
واما مقام الايقاع والانتزاع فقال بعض ارباب الحواشي في المسألة الثلاثين من الشوارق على قول الشارح «ولما كان الحكم هو ايقاع الذهن نسبة بين الشيئين» الخ ، ما هذا نصه : اعلم ان الحكم الذى هو الايقاع انما هو العلم المتحصل بالاذعان تحصل الجنس بفصله ، وهو المستعمل عند تقسيم العلم الى التصور والتصديق ، والحكم الذى هو الحكاية من النسبة الخارجية هو النسبة المتعلقة للاذعان بالفعل المسماة بالنسبة الحكمية ، والحكم بهذا المعنى هو المستعمل عندهم في مباحث القضايا ، وهو الذى يسمونه صورة القضية ، ومن اجل اخذ تعلق الاذعان بالنسبة في مفهومه بالفعل قالوا بأن المقدم والتالى في القضية الشرطية قضيتان بالقوة لا بالفعل لعدم صورة القضية فيها ـ انتهي.
واما النسبة بالمعنى الذى فسرها التفتازانى انى به ـ اعنى نسبة تامة بين الطرفين قائمة بنفس المتكلم ـ فهو الذى اشار اليه في شرح المطالع في بحث دلالة اللفظ ، وهذا نصه : ان اللفظ المركب كما انه مشتمل على اجزاء مادية كلفظى الانسان والكاتب في قولنا «الانسان كاتب» وجزء صوري وهو الهيئة الحاصلة من تأليف احدهما بالآخر ، كذلك معناه مشتمل على اجزاء مادية كمعنى الانسان ومعنى الكاتب وجزء صوري وهو نسبة احدهما الى الآخر ، فكما ان اجزاء المادية اللفظية
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
