ان عرف لا ينصب جزئى الجملة الاسمية كما تنصيهما علم ، لا لفرق معنوى بينهما بل هو موكول الى اختيار العرب ، فانهم قد يخصون احد المتساويين في المعنى بحكم لفظي دون الآخر.
اقول : هذا بناء علي ان العلم والمعرفة مترادفان ، وهو قول بعض اهل الاصول والميزان ، ولبعضهم قول آخر وهو ان العلم يتعلق بالمركبات او الكليات والمعرفة تتعلق بالجزئيات او البسائط. قال في شرح المطالع : ومن هنا تسمع النحويين يقولون : علم يتعدى الى مفعولين وعرف يتعدى الى مفعول واحد فتأمله ـ انتهى.
(والمصنف قد جرى على استعمال المعرفه في) ادراك (الجزئيات) قال في الايضاح : قيل يعرف دون يعلم رعاية لما اعتبره بعض الفضلاء من تخصيص العلم بالكليات والمعرفة بالجزئيات ، كما قال صاحب القانون في تعريف الطب «الطب علم يعرف به احوال بدن الانسان» وكما قال الشيخ ابو عمرو رحمهالله «التصريف علم بأصول يعرف بها احوال ابنية الكلم» ـ انتهى.
(فقال : يعرف به احوال اللفظ العربى دون يعلم فكأنه قال هو) اى علم المعانى (علم يستنبط منه ادراكات جزئية) و (هي) اى الادراكات الجزئية (معرفة كل فرد فرد من جزئيات الأحوال المذكورة) اى التأكيد والذكر والحذف والتقديم والتأخير ونحوها (بمعنى ان اي فرد يوجد منها امكننا ان نعرفه بذلك العلم لا انها) اي الأحوال المذكورة (تحصل جملة بالفعل ، لأن وجود ما لا نهاية له محال).
(وعلى هذا) اى على ان المراد امكان المعرفة لا فعليتها (يندفع ما قيل) كما اشار اليه في المعالم والقوانين من انه (ان اريد) بقول الخطيب
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
