مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً) وفي سورة الأحزاب (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) وفي اوائل سورة القلم (ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ* وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) * (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) * (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) وفي سورة الأعراف (انه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر) وفي سورة الأحزاب (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً* وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً).
(الامر الرابع) انه تكفل بنفسه برفع الموانع عن الرسالة ، اذ بين مواد الدعوة واساسياتها ومعارفها وقوانينها الجارية بأجمعها على المعقول من عرفانيها واجتماعيها وسياسيها ، فلا يوجد ما يخالف المعقول ليكون مانعا من الرسالة. وفي سورة الاسراء (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ودونك القرآن الكريم وما تضمنه من هذه المواد.
(الخامس) انه زاد على كونه معجزا بنفسه ، بأن نادى بلسانه وبيانه باعجازه وتحدى الناس ونادى بالحجة وهتف بهم هتافا دائما مؤكدا بأن يعارضوه لو لم يكن معجزا ويأتوا بمثله ، او بعشر سور ، او سورة من مثله ان كان مما تناله قدرة البشر النوعية المحدودة ، وقد نادى بقرار الانصاف والمماشاة وجعل لهم بهتافه ان عارضوه ، او اتوا بعشر سور او سورة من مثله ان تسقط عنهم هذه الدعوة ويدعوا ما يشاؤون ، ولهم في ذلك المهلة والأناة والمظاهرة والتعاون ، ففي سورة هود (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
