الثاني والعشرون : إطلاق أسم احد الضدين على الاخر كقوله تعالى : (جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) ، لأن المراد بالثانية ما يحسن عقلا ، وفيها وجه اخر دقيق ، حاصله ان الانتقام من المسيىء سيئة ، مثل ما فعله المسيىء ، وذلك لان ترك الانتقام من شيم الكرام.
الثالث والعشرون : اطلاق المعرف باللام وإرادة واحده ، كقوله تعالى : (ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً» ، أي بابا من أبوابها ، نقلا عن ائمة التفسير.
الرابع والعشرون : الحذف ، كقوله تعالى : (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) أي كراهة ان تضلوا ، كما عن بعض النحوييين ، والفرق بين هذا القسم والثاني عشر دقيق إلى النهاية.
الخامس والعشرون : الزيادة ، كقوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) وهذه الأنواع معلومة بالاستقراء ، ويمكن ان يوجد نوعا اخر غير ذلك ، ولا يخفى عليك تداخل بعضها كما اشرنا آنفا ، مع امكان المناقشة في كثير من أمثلتها. إلا ان المناقشة في المثال ليست من دأب المحصلين
الى هنا كان الكلام في انواع العلاقات ، أما الكلام في سبك المجاز عن المجاز فنقول : اختلفوا في سبك المجاز عن المجاز ، وهو ان يستعمل لفظ في معنى مجازي ، لعلاقة بينه وبين المعنى الحقيقي ، ثم يستعمل في معنى آخر لعلاقة بينه وبين المجاز الاول.
ولم اظفر بعد بمن افرد هذه المسألة استقلالا بالبحث ، ولم اجد عنوانها مستقلا في كلام من تقدم ، وانما يوجد الاشارة اليها في كلامهم ، ويذكرونها إستطرادا اذا مست حاجتهم اليها. من دون ان يكشفوا عن وجهها النقاب. ويرفعوا عنها الحجاب.
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
