تعالى : (سْئَلِ الْقَرْيَةَ) ، أي اهلها ، وياسماء من هذا القبيل ، بناء على اول الوجهين ، ويحتمل ان تكون الاية مثله في ثاني الوجهين ، بأن يكون استعمال القرية في الاهل مجازا ، ثم اوقع السؤال عليها مجازا ، ويحتمل ان يكون السؤال مجازا والقرية حقيقة.
قال التفتازاني : في آخر باب الاستعارة ، قال الشيخ عبد القاهر : أن الحكم بالحذف ههنا ، أي في اسأل القرية ، لامر يرجع الى غرض المتكلم ، حتى لو وقع في غير هذا المقام ، لم يقطع بالحذف ، لجواز أن يكون كلام رجل ، مر بقرية قد خربت وباد اهلها ، فأراد ان يقول لصاحبه واعظا ومذكرا ، أو لنفسه متعظا ومعتبرا.
اسأل القرية عن اهلها ، وقل لها ما صنعوا ، كما يقال : سل الارض من شق انهارك ، وغرس اشجارك ، وجنى اثمارك ، انتهى.
هذا كله على قول من لا يقول باشتراك لفظ القرية لفظا ، بين الاهل والجدران ، فتأمل جيدا. أولا كقول أبي داود :
|
أكل امرء تحسبين امرءا |
|
ونورا توقد بالليل نارا |
وسميت هذا مجازا بالنقصان ، ونحو قوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ). مجازا بالزيادة.
الثالث عشر : عكسه ، كقول الشاعر :
|
انا ابن جلا وطلاع الثنايا |
|
متى أضع العمامة تعرفوني |
أي انا ابن رجل جلا.
الرابع عشر : تسمية الشيىء باسم ما له تعلق المجاورة ، كتسميتهم قضاء الحاجة الذي هو في المكان المطمئن من الارض بالغائط ، فتأمل.
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
