ولو كان نظم القرآن معجز الفصاحة لكان كافيا في الشهادة.
والجواب عن الاول : ان حكم الجملة قد يخالف حكم الاجزاء ، وهذه بعينه شبهة من نفي قطعية الاجتماع والخبر المتواتر ، ولو صح ما ذكرناه لكان كل من آحاد العرب قادرا على الاتيان بمثل قصائد فصحائهم كامرء القيس وأقرانه ، واللازم قطعي البطلان.
وعن الثاني : بعد صحة الرواية ، وكون الجمع بعد النبي لا في زمانه.
(١) قال الحاكم في المستدرك : جمع القرآن ثلث مرات ، احديها بحضرة رسول الله صلىاللهعليهوآله.
ثم اخرج بسند على شرط الشيخين عن زيد بن ثابت قال : كنا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله نؤلف القرآن ، ثم قال : الثانية بحضرة بي بكر الخبر وكون كل سورة مستقلة بالاعجاز ، إن ذلك كان للاحتياط والاحتراز عن ادنى تغير لا يخل بالاعجاز ، كل سورة ليس مما يظهر لكل احد بحيث لا يبقى له تردد اصلا
واستدل على بطلان الصرفة بوجوده :
الاول ان فصحاء العرب انما كانوا يتعجبون من حسن نظمه ويلاغته وسلاسته في جزالته ويرقصون رؤسهم عند سماع قوله تعالى (يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي) الاية لذلك لا لعدم تاتي المعارضة مع سهولتها في نفسها
الثاني : انه لو قصد الاعجاز بالصرفة ، لكان الانسب ترك الاعتناء ببلاغة وعلو طبقته ، لانه كلما كان انزل في البلاغة ، وادخل في
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
