فلم تخرج تلك الألفاظ ، بعد استعمالها في المعاني الجديدة ، عن كونها عربية ، فان المجازات الحادثة عربية ، وان لم يصرح العرب بآحادها بل ، وان لم تعرفها ، لدلالة الاستقراء على تجويزهم نوعها ، وذلك : لا ينافي صيرورتها «حقائق شرعية» في تلك المعاني المجازية الجديدة ، التي لا تعرفها العرب.
ومع التنزل والتسليم : بانها غير عربية ، المستلزم : لوقوع مفرد غير عربي في القرآن ، نمنع : كون القرآن كله عربيا.
(فالمعنى) في الآية : (انه) ، اي : القرآن (عربي النظم والاسلوب) ، لا عربي الكلمات والمفردات.
(ولو سلم) : كون المعنى في الآية ، انه عربي الكلمات والمفردات (فبا) لتزام كون توصيف القرآن بالعربية ، من ـ باب المجاز ـ وكون الصفة بحال المتعلق ، اي : بان توصيفه بذلك با (عتبار الأعم الأغلب).
اذ لا شك : في ان اغلب كلماته ومفرداته عربية ، فالآية من قبيل «زيد منيع داره ، وكريم جاره».
اذ لم يدع احد ، بل (ولم يشترط في الكلام العربي : ان يكون كل كلمة منه عربية).
ومع التنزل وتسليم : ان التوصيف في الآية ـ على سبيل الحقيقة ـ نجيب عنها : بان الضمير في (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) للسورة التي هذه الآية فيها ، لا للقرآن كله.
وقد يطلق «القرآن» على «السورة» وعلى «الآية» بل على «الكلمة» و «حرف واحد» اذا تلفظ ، او كتب بقصد القرآنية.
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
