لغة العرب ، لأنها اوسع اللغات ، واكثرها الفاظا ، ويجوز ان يكونوا سبقوا الى هذه الألفاظ. انتهى.
فتحصل من اقوال هؤلاء : ان علة الحكم ، الذي هو صحة وصف الشيء بما ليس وصفا لجزئه ، لم توجد في المقيس عليه ، اعني : الكلام العربي ، لان العلة ، ثبوت كلمة غير عربية في الكلام العربي ، ثم توصيفه بالعربية ، ولم تثبت تلك العلة.
فقياس الكلام المشتمل على كلمة غير فصيحة ، على الكلام المشتمل على كلمة غير عربية ، فاسد ، والمستند : هو هذه الاقوال.
هذا ، ولكن لما كان هذه الأقوال بمكان من الضعف ، لما صرح به ـ الچلبي ـ من صحة النقل عن فحول الصحابة ، كابن عباس.
وعن التابعين ، واعاظم اللغويين والنحويين ، في ـ باب غير المنصرف ـ : بوقوع غير العربي في القرآن ، بادر الى التسليم وقال :
(ولو سلم) : وقوع مفرد غير عربي في الكلام العربي ـ وهو الحق لما سبق ولما يأتي ـ.
قال في ـ الاتقان ـ : ذهب آخرون : الى وقوع مفرد غير عربي في الكلام العربي ، واجابوا عن قوله تعالى : (قُرْآناً عَرَبِيًّا) : بان الكلمات اليسيرة بغير العربية ، لا تخرجه عن كونه عربيا ، والقصيدة الفارسية ، لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية.
وعن قوله تعالى : (ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) : بان المعنى من السياق : أكلام اعجمي ، ومخاطب عربي.
واستدلوا : باتفاق النحاة : على ان منع صرف نحو «ابراهيم» للعلمية والعجمة.
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
