لأنا نقول : الاعراب ثابت له ، باعتبار المنقول عنه ، فيلزم ان تكون الأعلام المذكورة «فصيحة» لخلوها عما يخل بفصاحة المفرد مع اشتمالها على ما يخل بفصاحة الكلام .. فتأمل.
ثم ليعلم : ان احسن الأقوال وادقها ، ما اختاره بعض المحققين ، استنبطه مما تقدم ، وهو : ان المفرد والكلام ـ في كلام المصنف ـ محمولان على معناهما الحقيقي المتبادر منهما ، وهو : ان المراد بالمفرد ، ما ليس بمركب ، وبالكلام : المركب التام.
والمركب الناقص ، خارج عنهما ، لعدم اتصافه بالفصاحة والبلاغة ـ بالنظر لذاته ـ واتصافه بالفصاحة ـ في قولهم ـ : مركب فصيح ، انما هو باعتبار اتصاف مفرداته بها .. انتهى.
(و) يوصف بها ـ ايضا ـ : (المتكلم) ، اذا كانت له ملكة الفصاحة الآتي بيانها ، (يقال : كاتب فصيح).
ليس المراد من الكاتب ، مطلق من ينقش الحروف على الأوراق والالواح ، ونحوهما ، الذي يمثل به ـ في المنطق ـ بقولهم : كل كاتب متحرك الأصابع.
بل المراد منه ـ هنا ـ : اخص من ذلك ، وهو : الذي له ملكة الاقتدار على تأليف كلام فصيح ، ونثر بليغ.
قيل : والنظم ، وهو : سهو ، بدليل : مقابلته ـ بقوله ـ : (وشاعر فصيح).
والحاصل : ان المتكلم اذا حصل له الملكة الآتية ، يقال له : فصيح ، تكلم بسجع ، او نظم ، او غيرهما
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
