النوع الثالث : معرفة ـ امثال العرب ، وأيامهم ـ ومعرفة ـ الوقائع ـ التي جاءت في حوادث خاصة بأقوام ، فان ذلك جرى مجرى الأمثال ـ ايضا ـ.
النوع الرابع : ـ الاطلاع على تأليفات من تقدمه ـ من ارباب هذه الصناعة ، المنظومة والمنثورة ، والتحفظ للكثير منه.
النوع الخامس : معرفة ـ الأحكام السلطانية ـ : الامامة ، والامارة ، والقضاء ، والحسبة ، وغير ذلك.
النوع السادس : ـ حفظ القرآن الكريم ـ والتدرب باستعماله ، وادراجه في مطاوي كلامه.
النوع السابع : حفظ ما يحتاج اليه من ـ الأخبار ـ الواردة عن النبي (ص) ، والسلوك بها : مسلك القرآن الكريم في الاستعمال.
النوع الثامن : وهو مختص بالناظم دون الناثر ، وذلك : علم ـ العروض والقوافي ـ الذي يقام به ميزان الشعر .. انتهى.
فظهر من ذلك : ان ـ علم البلاغة ـ لتأليف النثر الفصيح ، والنظم الصحيح ، بمنزلة ـ اصول الفقه ـ للاحكام وادلتها ، فكما لا يمكن فهم الأدلة ، واستنباط الأحكام منها ، بدون ـ اصول الفقه ـ المركبة من امور كثيرة ، كذلك لا يمكن البيان الصريح ، والنثر الفصيح ، والنظم الصحيح ، الا بتهيئة الآلات ، التي يحتاج اليها ـ علم البلاغة ـ.
فاذا : لا تغتر بمن لا يتعب نفسه ، في تحصيل الفضل والكمال ، ويرخى عنانه في ميدان العصبية والجدال ، ولا يدري ما يقول او يقال ، وان زعموه من اولى الفضل والكمال ، الهمج الرعاع والجهال ، وهذا لا يختص باهل هذا الزمان ، فانه جار في جميع الأعصار والأدوار.
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
