المفيدة ، وهو النوع الذي يتداوله الناس جميعا ، في مخاطباتهم ، وقضاء حوائجهم ، ويقال له : المنثور من الكلام.
والثالثة : ضم بعض ذلك الى بعض ، ضما له مباد ومقاطع ، ومداخل ومخارج ، ويقال له : المنظوم.
والرابعة : ان يعتبر في اواخر الكلام مع ذلك تسجيع ، ويقال له : المسجع.
والخامسة : ان يجعل مع ذلك وزن ، ويقال له : الشعر.
والمنظوم : اما محاورة ، ويقال له : الخطابة.
واما مكاتبة : ويقال له : الرسالة.
فانواع الكلام لا تخرج عن هذه الاقسام ، ولكل من هذه الاقسام نظم مخصوص.
والقرآن جامع لمحاسن الجميع ، وليس نظمه نظم شىء منها.
يدل على ذلك : انه لا يصح ان يقال له : رسالة ، او خطابة ، او شعر ، او سجع ، كما يصح ان يقال : هو كلام.
والبليغ اذا قرع سمعه ، فصل بينه وبين ما عداه من النظم ، ولهذا قال تعالى : (وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) تنبيها على ان تأليفه ليس على هيئة نظم يتعاطاه البشر ، فيمكن ان يغير بالزيادة والنقصان ، كحالة الكتب الاخر.
قال : واما الاعجاز المتعلق بصرف الناس عن معارضته ، فظاهر ايضا إذا اعتبر.
وذلك : انه ما من صناعة محمودة كانت او مذمومة ، الا وبينها وبين قوم مناسبات حفية ، واتفاقات جميلة ، بدليل : ان الواحد يؤثر
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
